مشروع سكن كريم لعيش كريم وأداء ومشروعات وزارة الأشغال العامة والإسكان

16/07/2008

تعتبر وزارة الأشغال العامة من الوزارات التنفيذية المهمة في عدد من المجالات الأساسية الأمر الذي يجعل من مهمتها مهمة لا تخلو من بعض المصاعب لا سيما وأنها تحتاج إلى مزيد من الجهود والتنسيق والمتابعة الميدانية المباشرة، فوزارة الأشغال هي صاحبة الولاية والجهة المسؤولة بشكل مباشر عن كل من الطرق العامة في جميع انحاء المملكة، تقدير السرعات على الطرق، العطاءات الحكومية وتصنيف المقاولين المتعاملين مع الحكومة ومجلس البناء الوطني الذي يعتبر كهيئة تنظيمية لقطاع الإنشاءات، المباني الحكومية، الاسكانات العامة في المملكة، والإشراف على تنفيذ مبادرة سكن كريم لعيش كريم وهي تملك لهذه الغاية الشركة الوطنية للإسكان.

وانطلاقا من أهمية هذه المسؤوليات فقد اهتمت هذه الندوة - التي استضاف فيها المركز وزير الاشغال العامة والاسكان المهندس سهل المجالي وشارك في نقاشاتها عدد من المختصين والمهتمين - بتناول مجموعة من المجالات التي تقع ضمن منطقة اختصاص الوزارة والتي من أهمها إنجازات الوزارة ومعوقات العمل بشكل عام،، وصلاحية وسلامة وأمان الطرق الخارجية بالنسبة للمواطنين والمركبات، السرعات على الطرق التي باتت بحاجة إلى إعادة نظر في ظل التركيز المتزايد للدوريات الخارجية على موضوع المخالفات على الطرق الرئيسية، إضافة إلى المسألة المتعلقة بالمباني الحكومية والإنجازات والإشكاليات المتعلقة بها، وطبيعة التعديلات المقترحة على قانون مؤسسة الاسكان، والإسكانات مع ايلاء أهمية خاصة للموضوع الرئيس في هذه الندوة (مشروع سكن كريم لعيش كريم).

فمنذ إطلاق المبادرة الوطنية للإسكان (سكن كريم لعيش كريم) واجهتها مجموعة من التحديات من أهمها ما أثير من تساؤلات حول قدرة الحكومة على بناء (100) ألف وحدة شقة في السنوات الأولى للمبادرة، واختيار نظام بناء يحقق الشروط الأساسية للعيش الكريم، ومناسبة الأسعار لدخل الأسر المستفيدة، وآلية وفوائد قروض البنوك التي لم تعلن بعد وما زال يلفها الغموض رغم قرب إعلان الحكومة عن أسماء الدفعة الأولى من المستفيدين، ومواعيد التسليم خاصة بعد مرور خمسة شهور على إطلاق المبادرة ولم يتم البدء بالتنفيذ حتى الآن.

ادار الندوة : د.خالد الشقران

16/7/2008

المجالي: تجمعات سكانية

تضمن العيش الكريم للمواطن

في بداية الندوة تحدث المهندس سهل المجالي وزير الأشغال العامة والإسكان الذي قال : اسمحوا لي بداية أن أتقدم بالشكر الجزيل لمركز الرأي للدراسات الذي تولى مهمة الإعداد والترتيب والدعوة إلى هذا اللقاء الذي يعد بمثابة فرصة للحديث ليس فقط عن الإنجازات وإنما يمكننا أيضا الاستفادة منه في تصحيح مسار الوزارة في كثير من الجوانب التي يمكن أن تثار خلال النقاش خاصة ما يتعلق منها بالتحديات أو الأخطاء التي يمكن قد تكون قد حدثت في مختلف الأعمال والمهام التي تشرف الوزارة على تنفيذها.

ففيما يتعلق بمبادرة سكن كريم لعيش كريم التي باتت حديث الشارع، وكما تعلمون فهي مبادرة أصدرها جلالة الملك المعظم في 26 شباط الماضي، تهدف الى توفير مئات الالآف من الشقق السكنية وليس مئة او مئتي شقة سكنية، وعليه فإن فلسفة الدولة بما يخص الاسكان للمواطن الاردني يجب ان تتغير اذ انه ليس المهم هنا بناء الشقق والاسكانات، إنما تنفيذ روح المبادرة وفلسفة التفكير الحكومي حولها الهادفة الى عمل تجمعات سكانية تضمن العيش الكريم للمواطن الاردني.

وتأتي هذه المبادرة انطلاقا من حرص وقلق جلالة الملك الدائم على ضرورة انعكاس معدل النمو الاقتصادي على المواطنين كافة، وكان التفكير منصباً في هذا المجال على كيفية خلق حالة معينة تجعل المواطن شريكاً في النمو الاقتصادي، ويعتبر موضوع الإسكان هو البند الاساسي لضمان عيش كريم وعليه فقد جاءت هذه المبادرة ليتمكن أي مواطن من الحصول على سكن كريم بسعر يتناسب مع دخله وان تقوم الحكومة بتوفير الارض والبنية التحتية لتنفيذ هذه المبادرة دون مقابل، اضافة الى قيامها بتقديم دعم مادي اضافي بحيث يكون سعر الشقة يتناسب ودخل المواطن، بحيث يكون القسط الشهري بما لا يزيد عن ثلث دخل المواطن وتكون الأقساط لمدة 20 أو 25 سنة حسب ما تقتضيه الحاجة.

وأكد المجالي ان المبادرة تخفف العبء الاقتصادي على المواطنين من حيث كونها تواجه موجة الغلاء التي عمت دول العالم، والاردن جزء منها، وتعيد موضوع التوازن الاجتماعي بحيث تكون هذه التجمعات السكانية عبارة عن خليط من الشرائح الاجتماعية والمهنية، المعلمين والمهندسين والاطباء يعيشون في نفس التجمع السكاني وبالتالي يصبح هناك نوع من التكامل والتآلف ما بين فئات المجتمع كافة، وبمجرد ان يحصل المواطن على مسكن كريم وبسعر معقول اننا بدأنا فعليا بتنفيذ رغبة جلالة الملك بعملية توزيع غير مباشر لكافة المكتسبات الوطنية التي حققها الاقتصاد الاردني على مدى السنين السابقة.

وحول تأخر عملية تنفيذ المبادرة على الارض اوضح المجالي انه رغم مضي خمسة اشهر ولم يرى أي بناء على ارض الواقع الا انه يمكن القول انه حتى يُكتب النجاح لأي عمل فيجب يكون هناك تخطيط دقيق ملم بالتفاصيل كافة وحتى يجب التكيز على النقطة والفاصلة، وعليه فقد قمنا خلال الاربع شهور الماضية بعمل تصاميم كاملة لـ( 26 )موقعاً في كافة انحاء المملكة وتم تنفيذ بنية تحتية لمعظم هذه المواقع باستثناء الشوبك والرمثا لانه تم ادراج هذين الموقعين مؤخرا وقد بدأنا بالفعل بعمل بنية تحتية لهما، كما انه تم على المستوى الكلي الانتهاء من إجراءات العطاءات وسيتم احالة المشروع على المقاولين خلال الايام القليلة القادمة، وسيكون موعد تسليم اول (20) الف شقة خلال فترة من سبعة الى تسعة شهور اعتباراً من تاريخ الاحالة، وسيتم بعد ذلك وكما هو مخطط تنفيذ 20 الف شقة في كل عام .

وحول عملية تنفيذ البناء اوضح المجالي ان العملية ستتم بطريقة التنفيذ المباشر من خلال الحكومة والتنفيذ بالتعاون مع القطاع الخاص ففيما يتعلق بالتنفيذ المباشر فإنه سيكون من خلال اداة تنفيذية تم تأسيسها خصيصاً لهذه المبادرة وهي الشركة الوطنية للعمران وهي شركة مملوكة بالكامل الى المؤسسة العامة للاسكان وستنفذ بالطريقة المباشرة من خلال تمويل ذاتي لعشرين الف شقة وليس على نفقة الخزينة، اي ان الخزينة ووزارة المالية لن تتحمل أي تكاليف في المبادرة وان ما صرحنا به من ان الحكومة ستستوعب ارتفاعات الاسعار فهو ايضاً صحيح لأن الشركة الوطنية للعمران ستقوم بتنفيذ الـ (20) الف شقة بطريقة المطور، والتي سيتم خلالها الحصول على التمويل من النظام المصرفي الاردني وستتحمل الشركة الوطنية للعمران قيمة الدعم الإضافي وستدفعه من خلال دخل تحقق لها عن طريق استثمارات قامت بها المؤسسة العامة للاسكان خلال السنين الماضية، وهذا الدخل هو ما سيتم إعادة توزيعه على المواطنين وبالتالي يستفيد هذا المواطن من هذا النمو او من ارتفاع الاسعار الذي تم عن طريق الأراضي التي استثمرت فيها المؤسسة العامة للإسكان، وللتوضيح أكثر توجد أراض تم شراؤها من قبل المؤسسة العامة للاسكان قبل عشر سنوات بأسعار متدنية جداً وسيتم إعادة استثمار هذه الأراضي مما سيعمل على خلق نوع من الدخل وهو ما سيستخدم للدعم.

وسيتم في العام القادم التعامل مع القطاع الخاص حيث ستقوم الحكومة بتوفير الارض والبنية التحتية كجزء من الدعم الحكومي للمساكن وبالمقابل ستقوم شركات القطاع الخاص بتنفيذ بناء التجمعات السكانية (20 الف شقة) بنفس المواصفات التي نفذتها الشركة الوطنية للعمران، وستستمر هذه العملية على مدى الخمس السنوات القادمة واذا وجدنا انه ما زال هناك طلب من الشارع الاردني على الشقق السكنية فإننا سنستمر في عملية البناء وخلال هذه الاثناء سيأخذ القطاع الخاص دوره الكامل في هذه العملية.

وحول مهام وزارة الاشغال العامة وخططها المستقبلية بين المجالي ان الطرق تعتبر من اهم واجبات ومهام الوزارة وهي في الاردن تعد مفخرة نضاهي بها بعض الدول المجاورة من حيث الجودة وأطوال الطرق المعبدة، ومع ذلك فإن طموح الوزارة لا يقتصر على المقارنة بالدول المجاورة وانما بالدول المتطورة وصولا الى مراحل يكون مستوى الطرق في المملكة يضاهي دول الخليج العربي والدول الاوروبية، وهذا لا يعني انه لا توجد لدينا مشكلات تتعلق بالسرعة العالية والسرعة المتدنية على الطرق، لكن على الاغلب ان السرعة المحددة على الطرق هي تناسب المواصفات التي تم تنفيذ الطرق على اساسها، فلا يوجد في الاردن حتى الآن ما يسمى بالطرق السريعة او الاتوسترادات، والطرق الحالية مثل عمان العقبة هي طريق عادي يمر بتجمعات سكانية ومطبات واشارات ضوئية ولا تستطيع المركبات ان تسير عليها بسرعة 130كلم/ الساعة، كذلك طريق عمان الزرقاء وعمان اربد، فهذه الطرق عبارة عن طرق تعتبر رئيسية لكنها ليست طرقاً سريعة، علما بأن الوزارة تعمل الآن على خطط لانشاء الطرق السريعة واحدى الطرق السريعة تحت التنفيذ الآن وهي طريق عمان الدائري او طريق عمان التنموي ما بين طريق المطار والزرقاء، وهي ستنفذ
حسب المواصفات العالمية وسيتم تصنيفها كطريق سريع وتكون السرعة عليها أكثر من الطرق الرئيسية حيث ربما سيتم تحديد السرعة فيها بحدود 130كم/ الساعة، كما سيتم توسعة طريق المطار ليصار الى تصنيفه تحت بند طريق سريع، ودراسة إدخال القطاع الخاص في عمل تنفيذ الطرق عن طريق الـ Bot او التُل، وسيتم دراسة استكمال طريق عمان الدائري وتنفيذ طريق رئيسي سريع يربط بين عمان والعقبة، بواسطة القطاع الخاص.

فيما يخص السلامة على الطرق توجد دراسات تجريبية قيد العمل واذا ما نجحت سيتم تطبيقها على كافة طرق المملكة واول هذه الدراسات جاري الان على الطريق الواقعة ما بين جسر المطار وجسر الكرك وبعد الانتهاء من هذه الدراسة سيصار الى اعادة التجربة على كافة طرق المملكة.

وحول دائرة الأبنية الحكومية أوضح المجالي ان هذه الدائرة تم انشاؤها حديثا وباشرت اعمالها في بدايات هذا العام، واسند اليها كافة عمليات البناء وإدامة الأبنية الحكومية ومنذ تأسيسها بدأت هذه الدائرة بدراسة حول امكانية ايجاد صبغة معمارية حديثة لكافة الابنية الحكومية بحيث يستطيع المار في الشارع ان يعرف البناء الحكومي من طرازه المعماري الذي سيعكس الصبغة الحكومية التي ستتناسب بطبعها مع البُعد المعماري الاردني.

فقيمة استثمارات الاردن في الابنية الحكومية تتجاوز المليارات، لكن هناك ضعف في صيانة وادامة هذه المباني الحكومية، ولذلك فقد بدأت دائرة الأبنية الحكومية بدراسة ما يسمى (Facility Management) للأبنية الحكومية او مشاريع ادامة الابنية الحكومية، حيث يعمل بهذا النظام بشكل كبير في دول الخليج العربي ودول اوروبا وأميركا وهو بالمناسبة نظام ناجح جدا، وسيتم استخدام هذه الطريقة لادامة هذه الابنية الحكومية كم سيتم وضع استراتيجيات وسياسات للأجهزة المعنية بإدارة المباني الحكومية، وان شاء الله سيتم التعاقد مع احد الاستشاريين الدوليين في هذا الموضوع وسيتم وضع مخصصات مالية في العام القادم بحيث يتم ادارة هذه الابنية الحكومية بالطرق الحديثة التي تمت الإشارة إليها سابقا، علما بأن المقصود بالابنية الحكومية قطاع التعليم كالمدارس وقطاع الصحة كالمستشفيات وقطاع الشباب كمراكز الشباب وقطاع القضاء ككيفية ادارة وادامة مباني المحاكم في الاردن... الخ.

اما دائرة العطاءات الحكومية فهي الدائرة التي تقوم بطرح وادارة العطاءات الحكومية كافة سواء كانت ابنية او بنية تحتية او مياه ومجاري ضمن نظام الاشغال الحكومية المعد بنظام خاص صادر عن رئاسة الحكومة، وقد تم هذا العام طرح العديد من العطاءات وبحمد الله فهي تسير على أكمل وجه وحسب القوانين والانظمة المعمول بها في هذا المجال، كذلك تقوم دائرة العطاءات الحكومية بتصنيف المقاولين والمكاتب الهندسية لتأهيلهم للدخول في تلك العطاءات.

وكشف المجالي عن ان الحكومة بصدد تعديل قانون مجلس البناء الوطني وبموجب هذا التعديل ستؤول بعض صلاحيات دائرة العطاءات الحكومية الى مجلس البناء الوطني خاصة ما يتعلق بتسجيل وترخيص المقاولين بشكل سنوي، وهناك مشاورات نجريها حاليا مع نقابة المقاولين ونقابة المهندسين وهيئة المكاتب الهندسية وتوافقنا على الكثير من النقاط التي كانت خلافية والتي ظهرت في المسودة الأولية لهذا القانون، وتهدف روح هذا القانون إلى أن يكون مجلس البناء الوطني بمثابة هيئة تنظيمية لهذا القطاع بحيث تضع المعايير للمكاتب الهندسية العاملة في السوق الاردني، فعلى سبيل المثال لن يُسمح للمكاتب الهندسية ان تعمل اذا لم يكن لديها التأمين المهني أي بدون بوليصة التأمين لن نسمح لهم بالعمل، ولا يوجد أي داع لأن يتقدم المقاولون للتصنيف إذا أرادوا العمل في القطاع الخاص، بل يجب ان يتقدموا بترخيص لدى مجلس البناء الوطني، وهذا يخفف العبء على المقاولين العاملين فقط في القطاع الخاص، التصنيف لدى دائرة العطاءات الحكومية سيكون فقط للمقاولين الذين يعملون في القطاع العام، كما يوجد لدى الحكومة حاليا مشروعا قانون تحت الدراسة: الأول مشروع جديد للإسكان يهدف الى تنظيم عملية الاسكان
في السوق ، وسيعنى بالتعامل مع الكثير من المشاكلات التي تظهر من خلال المطورين، خاصة اولئك المطورين الذين يأخذون مقدماً اموالاً من المواطنين على اساس ان يتم تسليم شقق لهم في تاريخ محدد وبمواصفات محددة لكن في النهاية يستلم المواطن شقته في مواعيد متأخرة وليست ضمن المواصفات المتفق وايضاً يوجد ابراج بصدد البناء في المستقبل في عمان وسيكفل هذا القانون تحديد العلاقات ما بين كافة القاطنين في البنايات العالية من حيث الصيانة والادامة...الخ اما مشروع القانون الثاني فهو مشروع تعديل قانون المؤسسة العامة للاسكان حيث تكمن المشكلة الآن مع البنوك الاسلامية في تمويل بعض الشقق السكنية التي تقوم بتنيفذها المؤسسة العامة للاسكان وسيضمن هذا التعديل حل كافة الإشكالات التي تتعرض لها البنوك الاسلامية وايضاً سيسهل عملية استثمار المؤسسة العامة للاسكان في مشاريع استثمارية تعمل على خلق دخل يستخدم لغايات دعم الشقق السكنية للمشاريع المستقبلية.

د. ابو دية: ربط تطوير كفاءة الابنية

بالعزل0 الحراري

في مداخلته قال د. ايوب ابو دية - رئيس جمعية حفظ الطاقة واستدامة البيئة اود بداية التقدم بالشكر لجلالة الملك على هذه المبادرة الكريمة واستغرب السرعة التي يريدها الناس في تنفيذ هذه المبادرة خاصة واننا نتحدث عن (20) الف شقة في العام الاول وهذا الامر يستدعي التأني والتروي في التنفيذ حتى لا نقع في الأخطاء فكلمة العيش الكريم تتطلب منا التأني للتأكد من تحقيق الشروط والمواصفات التي تتفق ووصف المسكن الكريم.

اما الملاحظة الثانية فهي تتعلق بالنواحي التصميمية واتمنى اذا فات الاوان للاخذ بها في العشرين الف شقة الاولى ان يتم على الاقل الاخذ بها في المستقبل ومن اهمها اسعار الحديد التي تأخذ بالارتفاع بشكل مستمر وبغض النظر من سيدفع الفرق لكن ما يهمنا من يشتري هذا البيت الا يتحمل الفرق، فاذا كان راتبه 300 دينار وسيدفع منه 100 دينار، فهل ستكفيه الـ 200 دينار المتبقية، خاصة وان العيش الكريم يتضمن طابع التنمية المستدامة المرتبطة بدخله بالدرجة الاولى وثانياً بصيانة هذا البيت، فصحيح أن إسكان ابو نصير حقق امن اجتماعي لكثير من الناس، ولكن من خلال زياتي لعشرات البيوت سنويا في ابو نصير اتضح ان الابنية تعاني من مشكلات التشقق والرطوبة والعفن وعدم راحة حرارية للسكان وامراض صحية يعاني منها الأطفال، وما نريده هنا هو ان لا تستمر هذه المشكلات في الابنية القادمة ونرجوا ان يعاد النظر في مسألة التصميم الحراري واستخدام الكودة الجديدة التي وضعتها الوزارة مشكورة وهي حاليا معروضة للاعتراض.. وان يتم ربط مسألة تطوير كفاءة الابنية بالعزل الحراري لأن (3 سم) عزل لم تعد تكفي للجدران، بناء على الكودة الجديدة والمطلوب ان يكون العزل بسماكة 5سم للجدران
على الأقل وان تزيد هذه السماكة في الأسقف، علما بأن ذلك لن يحدث تكلفة اضافية، ففي المشروع الجديد حالياً لو تم زيادة سماكة العزل الحراري في الجدران فإن ذلك سيزيد من كفاءة البناء اكثر من الدبل جلاسينج الذي سيتم وضعه في الزجاج، ففرق سعر الدبل جلاسينج سيكون اكثر بكثير من تكلفة العزل الحراري في الجدران، الامر الآخر هو ان البوليسترين والعزل الحراري موجودة فلماذا لا يتم وضعها في السقوف طالما انها تخفف ايضا من وزن السقوف خاصة وانها تخفف وزن العقدة على الاقل 10% من كمية الحديد الذي تجاوز سعره الـ (1200) دينار، اضافة الى ضرورة استخدام حديد عالي الشد (grade 06) الذي يوفر على الاقل 50% من كمية الحديد ويوقف الاستخدامات غير الصحيحة للشبكات والاستخدام المضاعف في البناء سواء في المشاريع العامة او الخاصة فنحن نبالغ في تسليح الابنية ولذلك ارجو ان يعاد النظر في كل سيخ حديد يوضع في هذه الابنية، الملاحظة الاخيرة ارجو ان تكون اسكانات العيش الكريم والبيت الكريم رفيقة بالبيئة خاصة فيما يتعلق باستخدام الطاقة الشمسية، والطاقة الحرارية الجوفية وطاقة الرياح.

هلسة: توحيد الهيئات المسؤولة عن الاسكان

المعلم المتقاعد سليم هلسة قال في مداخلته بداية اسمحو لي ان اتقدم بالشكر الجزيل لجلالة الملك على الثورة الإسكانية متعددة الجوانب التي تحدث في الاردن وسؤالي حول الاسكانات وهو ان هناك اسكان متعددة في الاردن اسكانات للتربية والتعليم واسكان القوات المسلحة، اضافة الى الاسكانات القديمة ، وكانت التعليمات تحظر على الشخص الذي يحصل على اسكان من جهة ان يأخذ مرة اخرى من اي جهة اخرى لكن ورغم وجود تلك التعليمات فإن كثير من العائلات بعلم او بغير علم المسؤولين كانت تحصل على سكنين او ثلاثة اسكانات للزوج وللزوجة، وهنا من وزير الاشغال ان تتجمع هذه الاسكانات والهئيات المسؤولة في هيئة موحدة اسكان عسكري اسكان معلمين، اما هذه العشوائية فهي لاتخدم الصالح العام.

غيشان: الاسكانات والتوازن المجتمعي

الزميل نبيل غيشان قال في مداخلته : عندما نتحدث في الدولة الاردنية عن اسكانات بحجم 100 الف شقة وبأنها ستعيد التوازن الاجتماعي في المجتمع الاردني، انا اعتقد انه هنا توجد مشكلة. وهي انه ليس مهمة وزارة الاسكان وزارة الاشغال او المؤسسة العامة للاسكان ان تعيد التوازن، وهل هذا يعني ان التوازن غير موجود الآن؟ اي هل الاسكانات الموجودة لا تحقق التوازن الاجتماعي في المجتمع الاردني؟ وهل في كل تجمع سكني يجب ان يكون شخص من معان واخر من الكرك وثالث من الطفيلة .. ويجب ان يكون واحد مسيحي وعشرة مسلمين واثنين شركس، وموظف قطاع خاص وموظف قطاع عام واخر معلم واخر مهندس حتى يتم تحقيق التوازن؟ في الواقع لا اعتقد ان هذا الكلام وارد في المبادرة واذا كان موجوداً بالفعل فإن هذا يعني وجود مشكلة في طريقة تنفيذ المبادرة الملكية.

شاكر: الطرق الحديثة في البناء

من جانبه تحدث المهندس اميل شاكر عن الطرق المتعددة لتنفيذ المشروعات الاسكانية مبينا وجود طرق كثيرة تستعمل في المشاريع الاسكانية الكبيرة تختلف عن عمل الاسقف بطريقة الوايد سلاب ووايد سلاب بيتيني، وهذه تعمل بدون طوبار وبدون قصارة، وهي مستعملة في المشاريع الكبيرة، واقتراحي هو ان تقوم وزارة الاشغال بدراسة هذا الامر وارسال بعض موظفيها الى ايطاليا لتعلم هذا الاسلوب لانها توفر كثيراً في الاسعار وبالحرارة خاصة موضوع الاسقف المفرغة من الداخل .

د. الحروب: المبادرة

تحل مشكلة الطبقات الفقيرة

الزميلة الدكتورة رولا الحروب ايدت فكرة التعدد الاجتماعي مؤكدة انتقاد علم النفس وعلم الاجتماع لقضية الاسكانات ذات الطبيعة المهنية الواحدة لأن ذلك يؤدي الى خلق ما يشبه الكانتونات، فعندما يتم وضع المحامين في جهة والمعلمين في جهة والاطباء في جهة فإن ذلك يؤدي بالتأكيد الى الحد من التفاعل والاختلاط الاجتماعي الامر الذي سيترك اثار ثقافية واجتماعية كثيرة على المجتمع، وعليه فإن فكرة التعدد الاجتماعي في الاسكان الواحد تعتبر من الافكار الجيدة التي يجب على الجميع مساندتها وليس نقدها.

واضافت الحروب انه مما لا شك فيه ان المبادرة تحل مشكلة الطبقة الفقيرة.. وتحل ربما مشكلة الطبقة الوسطى الدنيا لان الوسطى تتقسم الى طبقات وسطى دنيا وسطى وسطى وسطى عليا، لكن ماذا عن الطبقة الوسطى والوسطى العليا، فالاغنياء لا مشكلة لديهم اما الطبقة الوسطى العليا فإن المساحات المخصصة التي لاتتجاوز اكبرها اكثر من مساحة 150 متراً وبالنظر الى متوسط عدد افراد الاسرة الاردنية (5) افراد فإن هذه المساحات لا تعد كافية لهذه الطبقة خاصة وان كل النظريات التربوية تقول انه عندما يصل الاولاد الى سن (12)عاماً فما فإنهم يكونوا بحاجة إلى غرف مستقلة، وبالطبع لا تستطيع الأسرة أن تحشر 4-5 اطفال في غرفة وتقول هذا سكن كريم، وبهذا المعدل فإن المطلوب هو شقق مساحتها من (200 -250) م2 حتى تتحقق فكرة العيش الكريم للأسر ذات الدخل المتوسط والمتوسط العالي، والسؤال المطروح في هذا المجال هل هنالك نية لزيادة مساحة الشقق في المراحل القادمة للمشروع؟.