نحو " خارطة طريق " لمنظومة متكاملة للحماية الاجتماعية في الاردن

03/04/2012

تعد المتغيرات الاقتصادية والديموغرافية الخطر الأكبر الذي يواجه سياسات ونظم الحماية الاجتماعية لحماية الأفراد من المخاطر الاجتماعية، كالفقر أو التعرض للفقر، والشيخوخة، والعجز، والوفاة، وإصابات العمل.

 

واستجابة لهذه المتغيرات، دعت الحاجة إلى إعادة النظر في منظومة الحماية الاجتماعية من حيث التصميم والتطبيق، فضلاً عن أهمية قياس الأثر المتحقق للمبادرات والآليات التي يتم اتباعها لدى دول العالم،سواء منها النامية أو المتقدمة، من أجل تعزيز السياسات التي تدور في أفق تحقيق الأمن الاقتصادي والاجتماعي لشرائح المجتمع كافة في حال التعرض لأحد

المخاطر الاجتماعية المتمثلة بفقدان الفرد لكل دخله الحقيقي أو جزء منه. وقد برهنت الأدلة أن الحماية الاجتماعية المصممة بشكل مدروس ومنتظم قد أسهمت في الحد من وطأة الفقر في جميع أشكاله.

 

وفي السياق نفسه، يؤدي ضعف التكامل في سياسات الحماية الاجتماعية إلى انبثاق أسواق عمل عاجزة عن استيعاب قوة العمل المتزايدة وغير مرنة. وهذا بدوره دفع العديد من الدول إلى تبني برامج تعليم وتدريب مهني وتقني وإنشاء صناديق للضمان الاجتماعي والتقاعد ترمي إلى التخفيف من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لمشكلة البطالة، وتطوير مفاهيم

الحماية الاجتماعية كمنظومة أوسع من التعريف المجرد للضمان الاجتماعي، الذييعبّر عن مجموعة من السياسات العامة التي تستهدف تمكين الأفراد والأسر من مواجهة المخاطر الاجتماعية للتغلب على الحالات التي تؤثر سلباً في رخاء المجتمعات، عن طريق تفعيل الإجراءات الاحترازية الرامية للحد من الفقر والضعف المجتمعي من خلال تعزيز كفاءة أسواق

العمل، ما يقلل من تعرض المجتمعات للمخاطر الاقتصادية والاجتماعية مثل البطالة والتهميش والعجز والمرض والشيخوخة .

 

وتعد الجهات القائمة على الرعاية الصحية والتعليم والتشغيل والحد من الفقر والتهميش، والمنظمات الدولية الراعية لهذه المرتكزات، أبرز المعنيين بالحماية الاجتماعية.

 

وتتضمن الحماية الاجتماعية ثلاثة أنماط رئيسة وفق التصنيف المعتمد من معهد الأمم المتحدة لبحوث التنمية الاجتماعية :

 

1- التدخل في سوق العمل لتعزيز فرص العمل والتشغيل الفعال لأسواق العمل وحماية العمال.

 

2- التأمينات الاجتماعية المرتبطة بالبطالة والمرض والعجز والوفاة والإصابات المرتبطة بالعمل والشيخوخة.

 

3- المساعدة الاجتماعية النقدية والعينية للأسر الضعيفة.

 

وفي إطار هذا الحديث، يدور الجدل حول خصائص الحماية الاجتماعية ضمن ثلاثة محاور رئيسة هي: إتاحة خدمات الرعاية الصحية، وحماية أشمل لنظم تأمينات الشيخوخة والعجز والوفاة، بالإضافة إلى إدارة النفقات الإدارية لعملية الحماية بحصافة.


لقراءة الكراس انقر هنا