الدور الاردني نحو فلسطين

09/12/2021

استضافه الرأي للدراسات للحديث حول الدور الأردني نحو فلسطين



فراعنة: الأردن رافعة قوية للشعب الفلسطيني


أدارها: هادي الشوبكي - وحررها وأعدها للنشر: إبراهيم السواعير






.الوصاية الهاشمية على القدس نابعة من الفلسطينيين منذ عهد الشريف الحسين بن علي


بمناسبة يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، ألقى الكاتب السياسي المختص بالشؤون الفلسطينية والإسرائيلية حمادة فراعنة محاضرة في مركز الرأي .للدراسات، بعنوان «الدور الأردني نحو فلسطين»، لقيت حضوراً جيداً، ونقاشات ثرية من شخصيات سياسيّة وإعلامية وثقافية


ومهّد فراعنة بأهميّة الاحتفاليّة الواسعة في مختلف دول العالم، تعبيراً عن تأييد شعوب وعواصم دول لنضال الشعب الفلسطيني في الحرية، ودعماً لحقه في تقرير المصير


كما استهلّ محاضرته باستحضار بعض فقرات من الخطاب الملكي يوم 15/10/2021، في افتتاح الدورة العادية الأولى لمجلس الأمة التاسع عشر سيما تلك التي تتصل بثوابت الموقف الأردني الرسمي حيال ما يعتبره سائر الأردنيين قضية وطنية أردنية بامتياز، لافتاً إلى تناول جلالة الملك عبدالله الثاني القضية الفلسطينية من عدة جوانب، بقوله"لقد قدم الأردن للقضية »..الفلسطينية ما لم يقدمه أحد غيره، وهذا واجبنا، وسيظل الأردن إلى جانب أشقائه الفلسطينيين حتى يستعيدوا حقوقهم الكاملة، ويقيموا دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني».. وقول جلالته «هذا التزامٌ منا بمبادئنا وتاريخنا، وتجسيدٌ لإرادتنا الحرة، وقرارنا الوطني، الذي لا نسمح لأحد أن يتدخل فيه، أو يساومنا عليه



قضية سياسية

واعترف فراعنة بنجاح المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي عام 1948، في تحقيق مجموعة من الأهداف، تمثلت في احتلال 78% من الجغرافيا الفلسطينية، وطرد نصف الشعب العربي الفلسطيني وتشريده، ورمي القضية الفلسطينية وعنوانها إلى الحضن العربي في لبنان وسوريا والأردن، وتحويل القضية الفلسطينية من قضية سياسية إلى قضية إغاثة إنسانية، رغم أنها قضية ذات أبعاد سياسية كبرى، تتمثل أساساً بقراري الأمم المتحدة، قرار التقسيم 181 وحل الدولتين، وقرار 194 وحق
اللاجئين في العودة إلى المدن والقرى التي طردوا منها وتشردوا عنها، وتحويلها إلى قضية إنسانية عنوانها القرار 302 المتضمن تشكيل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل الفلسطينيين، يضاف إلى هذه الأهداف تحقيق شرعية برنامجهم وهدف مستعمرتهم على أرض فلسطين



وحدة الضفتين

ورأى فراعنة أنّ الوحدة بين ضفتي الأردن عام 1950، شكلت عامل استقرار لجزء كبير من الفلسطينيين، حينما قامت على أساس الشراكة والمساواة لدى مؤسسات لدولة الأردنية، التنفيذية والتشريعية والقضائية، ومنح كامل حقوق المواطنة، فانخرط الفلسطينيون في العمل بكل الاتجاهات الاجتماعية والاقتصادية والإدارية والسياسية، حزبياً وبرلمانية


النهوض الفلسطيني

وقال فراعنة إنّ تداعيات النكبة التي أصابت الشعب الفلسطيني كله بكل قسوتها ومضاعفاتها، وبالمقابل دفعت القطاعات المتعلمة والمثقفة للانخراط في بنية الأحزاب العربية القومية والإسلامية واليسارية، خلقت بنى يمكن أن تشكل الملاذ والحاضنة لتحقيق العودة وتحرير فلسطين، فيما تمسكت الأقلية من اللاجئين بهويتها الوطنية، وأفرزت في وقت لاحق تنظيماتها الخاصة من أجل تحرير فلسطين، متمثلة بفصائل: فتح، وجبهة التحرير الفلسطينية، وأبطال العودة وشباب الثأر، وعملت على تنظيم وتجنيد ما أمكن من أبناء المخيمات في لبنان وسوريا والأردن، ساد في ذلك، دعوة الرئيس عبد الناصر، في حينه، لتنظيم العمل السياسي في إطار عُرف باسم منظمة التحرير الفلسطينية، كرافعة قوية لاستنهاض الفلسطينيين، وتوليهم مسؤولية قضيتهم، حيث عجّلت في ذلك مجموعة من العوامل، منها: ولادة منظمة التحرير الفلسطينية نفسها يوم 28 أيار 1964، واحتلال ما تبقى من فلسطين يوم 5 حزيران 1967، ومعركة الكرامة يوم 21 آذار 1968.



الدور الأردني


وحول الدور الأردني، تحدث فراعنة عن تجاوب الأردن مع القرار العربي والطموح الفلسطيني، إذ استجاب لعقد المجلس الوطني التأسيسي في القدس، الذي افتتحه جلالة المغفور له الحسين بن طلال، وأُعلن يوم 28 أيار 1964، ولادة منظمة التحرير الفلسطينية، فشكل ذلك أول محطة فلسطينية على الطريق، وأقام أول مؤسسة تمثيلية خاصة للفلسطينيين قادت العمل السياسي، وعبّرت عن تطلعات الشعب الفلسطيني وأهدافه، في التحرير والعودة.


ووقف فراعنة عند محطّة مهمّة، هي معركة الكرامة يوم 21 آذار 1968، التي حقق الجيش العربي الأردني خلالها انتصاراً ملموساً على الإسرائيليين، إذ حمى الأردن من التوسع الإسرائيلي، ووجّه ضربة موجعة مادياً ومعنوياً في ذلك، حيث استفادت من نتائجها فصائل المقاومة بإمكاناتها المتواضعة آنذاك، ففتحت لها بوابات العمل الفلسطيني، ولذلك يمكن اعتبار معركة الكرامة ونتائجها بأنها وضعت البداية الحقيقية للنهوض الفلسطيني، وانخراط أبناء المخيمات وانحيازهم إلى العمل الكفاحي وتنظيماته المختلفة.

وتحدث عن موضوع النهوض الفلسطيني، ورغبة قياداته في جعل الحدود العربية في الأردن وسوريا ولبنان مفتوحة للعمل ضد الإسرائيليين والتسلل نحو الأرض المحتلة، ما أدى إلى التصادم الفلسطيني مع أولويات كل من الأردن وسوريا ولبنان الأمنية، في ظل غياب التنسيق، وتعارض مصالح البلدان الثلاثة من طرف والفصائل الفلسطينية من طرف آخر.



الموقف المشرّف


وتحت عنوان (الانحياز الأردني)، أكّد فراعنة الوقفة الأردنية، على الرغم من التباينات والخلافات المعلنة، بعد خروج قوات المقاومة الفلسطينية وقياداتها، على إثر الاجتياح الإسرائيلي للبنان في حزيران 1982، واحتلال بيروت، فقد تجاوب الأردن مع الرغبة الفلسطينية في استعادة زمام المبادرة، وتم عقد المجلس الوطني الفلسطيني، في دورته السابعة عشرة يوم 11/11/1984 في عمان، وكان ذلك بمثابة رافعة أردنية وحاضنة لتجديد شرعية منظمة التحرير وتوفير النصاب اللازم لمؤسساتها، فسجل انعقاد المجلس الوطني في عمان محطة أردنية ثالثة داعمة للفلسطينيين، بعد انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني الأول عام 1964، ومعركة الكرامة عام 1968.

وقال إنّ الدعم الأردني لفلسطين لم يقتصر حينذاك على توفير الحاضنة الأردنية لعقد المجلس الوطني الفلسطيني في عمان، بل أدى إلى انتقال قيادات فلسطينية هامة للعيش في الأردن، الأقرب إلى فلسطين، مما جعل حالة التواصل يومية من قبل مؤسسات منظمة التحرير وقياداتها مع الشعب الفلسطيني في الداخل، وتم توظيف هذا القرب الجغرافي لنقل الاهتمام الفلسطيني نحو الداخل، وسهل ذلك إقامة البنى التحتية للعمل الجماهيري والمؤسساتي، وتوفير الأدوات الكفاحية اللازمة التي أدت إلى الانتفاضة الشعبية الأولى عام 1987، انتفاضة الحجارة في مواجهة احتلال، وقد أعقبها قرار فك الارتباط القانوني والإداري مع الضفة الغربية، الصادر يوم 31/7/1988 مما عزز من التوجهات الفلسطينية نحو الهوية الوطنية ووحدانية التمثيل الفلسطيني، وقد أدت هذه العوامل مجتمعة إلى التوصل لاتفاق أوسلو عام 1993، والاعتراف الإسرائيلي بالعناوين الثلاثة: الشعب الفلسطيني، منظمة التحرير الفلسطينية، والحقوق السياسية للفلسطينيين، وعلى أرضية هذا الاعتراف تم إنجاز أربع خطوات هامة، هي: الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من المدن الفلسطينية، من غزة وأريحا أولاً، وعودة الرئيس الراحل ياسر عرفات إلى فلسطين، إذ عاد معه ومن خلاله وعبر الاتفاق، أكثر من ثلاثمئة ألف فلسطيني إلى وطنهم، وولادة السلطة الوطنية كمقدمة ضرورية لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، ونقل الموضوع والعنوان والنضال الفلسطيني وقياداته من المنفى إلى الوطن، وقد سجلت الوقائع تصادمات فلسطينية مع الأطراف العربية المحيطة بفلسطين، ولكن بعد الانتقال الفلسطيني إلى الوطن، بات الصراع على أرض فلسطين، بأدوات فلسطينية، في مواجهة الاحتلال.



السلطة الوطنية


وتحدث فراعنة عن مرحلة ما بعد ولادة السلطة الفلسطينية، وقال إنّه، وبالرغم من التحفظ الذي عبّر عنه الأردن إزاء نتائج اتفاق أوسلو، نظراً لعدم معالجته المباشرة للعنوان المركزي، وهو زوال الاحتلال عن الأراضي المحتلة عام 1967، بما فيها القدس، والركون إلى الحل التدريجي متعدد المراحل الذي ثبت فشله من خلال عدم التزام حكومات الاحتلال الاسرائيلي بتنفيذ وتطبيق عناوين المرحلة النهائية: عودة القدس، وإزالة المستوطنات، والانسحاب من الضفة الفلسطينية وقطاع غزة، فضلاً عن قضايا المياه والأمن، أمام توسيع الاستيطان وضم القدس، ورقة المياه، وتدمير حياة الفلسطينيين المعيشية والاجتماعية والأمنية، بهدف جعل الأرض الفلسطينية طاردة لشعبها وأهلها وأصحابها... إلا أنّ الأردن جعل سياساته نحو فلسطين عبر عناوين: دعم صمود الفلسطينيين في البقاء على أرضهم، ومساعدتهم على بناء مؤسساتهم الوطنية، ودعم صمود أهل القدس وزيادة أعداد العاملين المتفرغين في وزارة الأوقاف ومضاعفة رواتبهم، وجعلهم من المرابطين والمرابطات يومياً داخل الحرم القدسي الشريف، موزعين على الصلوات الخمس، وممارسة أقصى درجات التفاهم والتنسيق مع منظمة التحرير وسلطتها الوطنية على المستويا? القومية والإسلامية والمسيحية والدولية، بهدف إبراز عدالة المطالب الفلسطينية المشروعة، عبر الأمم المتحدة ومؤسساتها ومنظماتها المتخصصة، لدى الجمعية العامة، ومجلس الأمن، واليونسكو، ولجان حقوق الإنسان، ولدى مؤسسات الجامعة العربية والبرلمانات العربية والإسلامية والدولية، وهذا ما عبّر عنه جلالة الملك عبدالله الثاني بقوله » سيظل الأردن إلى جانب أشقائه الفلسطينيين حتى يستعيدوا حقوقهم الكاملة».



دعم مناطق 48


وأكّد فراعنة تحت عنوان «التميّز بدعم الفلسطينيين في مناطق 48»، أنّه في وقت مبكر، وبشكل لافت، انفرد الأردن في تقديم كل أدوات الدعم لفلسطينيي مناطق 48، أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة عبر: تأدية فريضة الحج ومناسك العمرة، من خلال بعثة الحج الأردنية وجواز السفر الأردني، وفتح أبواب الجامعات الأردنية لطلبة مناطق 48، سواء عبر الجامعات الرسمية أو الخاصة، وتقديم منح ملكية بواقع ثلاثين مقعداً لكل حزب سياسي يمتلك التمثيل البرلماني، كمؤشر على مصداقية قوته الجماهيرية عبر الانتخابات، ومنح خاصة لكل من بد النقب والطائفة الدرزية ليشمل أوسع قطاع ممكن من الفلسطينيين المحرومين من الوصول إلى الجامعات بسبب الإجراءات المتعددة، التي تحول دون وصول الطلبة الفلسطينيين إلى التعليم الأكاديمي.
ولفت فراعنة إلى أن أول دفعة طلابية تخرجت من الجامعات الأردنية سنة 2000، شكلت القاعدة التحتية والمهنية والسياسية لقيادة المجتمع العربي الفلسطيني من الأطباء والمهندسين والمحامين والصيادلة والمدرسين وغيرهم من المهن التي تعلموها عبر جامعاتنا الأردنية، وهم اليوم بالآلاف.



الالتزام الأردنيا


وقال فراعنة، تحت عنوان «الأردن رأس حربة سياسية»، إنّ الأردن الذي يرتبط بعلاقة اتفاق استراتيجي مع الولايات المتحدة، يمكن وصف موقفه بأنه يدعو إلى الاعتزاز حقاً، رداً على سلسلة من المواقف التي مارسها وأعلنها الرئيس الأميركي السابق ترامب، في: اعترافه بالقدس الموحدة عاصمة لإسرائيل يوم 6/12/2017، حيث شكل الأردن رأس حربة سياسية في دعم الموقف الفلسطيني، وفي رفض الموقف الأميركي، وذلك من خلال دعوته لاجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب في القاهرة يوم 10/12/2017، والاتفاق مع الرئيس أردوغان على عقد قمة إسلامية طارئة في قرة يوم 13/12/2017، كما دعا مجلس النواب الأردني لاجتماع طارئ للاتحاد البرلماني العربي في الرباط، وفي الإسهام بعقد اجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة بالتعاون مع الكويت رئيسة المجموعة العربية يوم 23/12/2017، حيث عبرت كافة هذه المؤسسات عن رفضها للقرار الأميركي.. وكذلك حين أعلن الرئيس ترامب بحضور نتنياهو في واشنطن يوم 28/1/2020 عن صفقة القرن لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، إذ شكل الأردن رأس حربة سياسية مرة أخرى في دعم الموقف الفلسطيني الرافض، وفي رفض الموقف الأميركي المعلن، وهذا ما عبر عنه جلالة الملك بقوله » هذا التزام منا بمبادئنا وتاريخنا، وتجسيد لأرادتنا، وقرارنا الوطني، الذي لا نسمح لأحد أن يتدخل فيه، أو يساومنا عليه».. وأيضاً حينما أُوقفت المساعدات المالية عن الأونروا بهدف إلغائها، وشطب قضية اللاجئين، فعمل الأردن بالتعاون مع السويد على عقد اجتماع دولي لعدة دورات آخرها المؤتمر الثالث الذي عُقد في بروكسل يوم 16/11/2021، وحضره ممثلون عن واحد وستين دولة ومؤسسة، بما فيها الولايات المتحدة التي استأنفت دعمها منذ نجاح الرئيس جو بايدن وقدمت هذا العام 318 مليون دولار، وألغت قرار الرئيس السابق دونالد ترامب الصادر يوم 1 أيلول 2018 المتضمن وقف كافة أموال الدعم للأونروا، ولكنه فشل في تحقيق هدفه، بعد أن عمل وحرّض على تجفيف موارد الأونروا بهدف إلغائها وشطب قضية اللاجئين وحقهم وفق القرار الأممي 194، بالعودة إلى المدن والقرى التي سبق وطردوا منها عام 1948.



دعم الصمود


وقال فراعنة إنه ومثلما نجحت إسرائيل بعد عام 1948، برمي القضية الفلسطينية إلى الحضن العربي، فباتت مشكلة أردنية سورية لبنانية على الأغلب، نجح الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وكانت آخر إنجازاته الملموسة، في إعادة القضية الفلسطينية إلى أرضها وعنوانها ووسط مسامات شعبها، إلى فلسطين، وبات النضال هناك بأدوات فلسطينية، في مواجهة الاستيطان بأدواته وأجهزته وجيشه.
وأضاف أنّ هناك محاولات إسرائيلية مقصودة تعمل مرة أخرى على رمي القضية الفلسطينية خارج فلسطين، وخاصة إلى الأردن، عبر التضييق والتجويع والحصار، وجعل الأرض الفلسطينية طاردة لشعبها، ذلك لأن الأغلبية الإسرائيلية بأحزابها اليمينية، واليمينية المتطرفة، والدينية، تتمسك بعاملين، أولهما أن القدس الموحدة عاصمة لها، وثانيهما أن الضفة الفلسطينية ليست محتلة، وليست عربية، أي ليست جزءاً من أراضي المملكة التي تم احتلالها عام 1967، بل تم تحريرها باعتبارها يهودا والسامرة، وجزءاً أساسياً من الخارطة الإسرائيلية.
لهذا، ورداً على هذه السياسة والمواقف والإجراءات، وفي مواجهتها، يعمل الأردن من أجل الحفاظ على أمنه الوطني واستقراره، كي يبقى وطناً للأردنيين، وتبقى فلسطين وطناً للفلسطينيين، لا وطن لهم غيره، وذلك من خلال: دعم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه وفي وطنه، سواء في مناطق 48، أو مناطق 67، ودعم نضاله لاستعادة حقوقه الوطنية في المساواة في مناطق 48، والاستقلال في مناطق 67، والحفاظ على حقوق اللاجئين وعودتهم إلى المدن والقرى التي طردوا منها وتشردوا عنها، إلى اللد والرملة ويافا وعكا وحيفا وصفد وبيسان وبئر السبع، واستعادة ممتلكاتهم فيها وعليها، مهما طال الزمان وتعقدت الظروف.

نقاشات وردود:
وتنوّعت المداخلات، حول الرؤى والتصوّر المستقبلي للوضع الفلسطيني الداخلي، والهوية الأردنية الداعمة للهوية الفلسطينية على أرض فلسطين، والدور الأردني في ما يستجد من معطيات حول الموضوع الفلسطيني، وكذلك الرؤية العربية للصراع الحاصل، ودور منظمة التحرير الفلسطينية، والحل الفلسطيني بين الدبلوماسي والعسكري، ومواضيع تتعلق بالهوية الأردنية الواحدة والداعمة للصمود الفلسطيني في فلسطين.
وشارك في المداخلات، كلّ من: الكاتب عمر العرموطي، الكاتب رمضان الرواشدة، النائب السابق محمد أرسلان، د.غسان الطالب، النائب السابق د.مصطفى العماوي،النائب السابق د.احمد الجالودي، ود.لؤي بواعنة، والاعلامي هشام الدباغ، والمهندسة سناء مهيار، ود.ابتسام الدسيت، والقس سامر عازر،، ود.سامي الدويكات، ود. خوله النوباني.
وفي ردّه، قال فراعنة إنّ الجميع مساندٌ للقضية الفلسطينية، بصرف النظر عن الأديان والأصول والمنابت، معرباً عن أسفه لحالة الانقسام الفلسطيني، الذي رآه سبباً جوهرياً لحالة الانحسار والتراجع، وهو ما يشير إلى آفاق مجهولة، متحدثاً عن الأحزاب الإسرائيلية، وأهميّة البقاء الفلسطيني على الأرض، في ظلّ توازن ديموغرافي قائم، أمام ميزة ازدياد الهوية الوطنية الفلسطينية وحالة القومية العربية التي تتعمق
ونوّه أنّ وصاية الهاشميين على القدس نابعة من رغبة الشعب الفلسطيني نفسه، منذ الشريف حسين بن علي في حماية القدس وفلسطين، لأنهم وجدوا في الهاشميين أسرةً ومكانةً تاريخية ومعنوية ودينية مهمة، حيث شكل الأردن رافعةً لفلسطين عبر وقائع عديدة آخرها توقيع الاتفاق بين جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس في 30 آذار 2013


وأكّد فراعنة أنّ الجميع في الأردن هم مواطنون أردنيون،مع أهميّة ألا نخجل من إبراز أنّ لنا حقاً في فلسطين، مشدداً على الهوية الأردنية الواحدة

وتحدث عن أهمية قضية اللاجئين الفلسطينيين، وحرص جلالة الملك عبدالله الثاني على هذا الموضوع، كقضية جوهرية، ذات علاقة بحق العودة، منبّهاً إلى خلط متعمد في موضوعي العودة والتعويض، كخيار بين أميرن. كما شدد فراعنة على الدور الأردني في حماية أمنه الوطني، ودعم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه.
وتحدث فراعنة عن ظروف المنطقة والإقليم والعلاقات العربية مع إسرائيل، وكذلك عن وجود إيران وموضوع السلام في المنطقة، والقضايا العربية الداخلية.
وقال إنّ الدور الأردني سيواصل دعمه وإسناده لبقاء الفلسطينيين في بلدهم، ودعم صمودهم ونضالهم.
ونفى فراعنة أن يكون الأردن جزءاً من خارطة فلسطين أو جزءاً من الخارطة الإسرائيلية، متحدثاً عن التجاوب مع المنطق الأردني في وجود أحزاب أردنية، لا تتحدث عن فلسطين، إلا وفق اعتبارات المواطنين الأردنيين
وأكّد أنّ علينا أن نحترم خيارات الفلسطينيين وظروفهم ونقدم الدعم والإسناد لهم، منبهاً إلى أنّ الفلسطينيين في الداخل هم من يقررون الأدوات والوسائل الكفيلة في موضوع الدفاع عن الحق